العلامة الحلي

54

نهاية الوصول الى علم الأصول

2 . أو الإجماع على وحدة العلّة ؟ 3 . أو تنقيح المناط حسب فهم العرف من الكلام ؟ 4 . أو تخريج المناط بالسبر والتقسيم ؟ وبما أنّ الآية ساكتة عن هذه الجهة فلا يصحّ الاستدلال بها على حجّية القياس على وجه الإطلاق . الآية الثالثة : آية النشأة الأولى قال سبحانه : وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ . « 1 » وجه الاستدلال : أنّ الآية الثانية جواب لما ورد في الآية الأولى ، أعني : قوله : مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ فأجيب بقياس إعادة المخلوقات بعد نشأتها ، على بدء خلقها وإنشائها أوّل مرة ليقنع الجاهلين بأنّ من يقدر على خلق الشيء ، وإنشائه أوّل مرّة ، قادر على أن يعيده مرة ثانية . وهذا الاستدلال بالقياس ، إقرار بحجّيته وصحّة الاستدلال به . « 2 » يلاحظ عليه أوّلا : أنّ اللّه سبحانه لم يرد الحديث عن القياس ، فهو أجلّ من أن يقيس شيئا على شيء ، وإنّما أراد الاستدلال وإلقاء البرهان ، فأشار إلى سعة قدرته ووجود الملازمة بين القدرة على إنشاء العظام

--> ( 1 ) . يس : 78 - 79 . ( 2 ) . علم أصول الفقه : 62 .